التسويق الرقمي التدريب الشرق الأوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

واقع التسويق الرقمي في الشرق الأوسط

جودت شماس |

شهد مشهد التسويق الرقمي في الشرق الأوسط تحولاً جذرياً خلال العقد الأخير. ومع تدريب أكثر من 500,000 متخصص في مختلف أنحاء المنطقة منذ عام 2000، كان جودت شماس شاهداً مباشراً على هذا التطور — ووتيرة التغيير في السنوات الأخيرة أسرع من أي وقت مضى.

تقدّر قيمة سوق الإعلانات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) بأكثر من 7 مليارات دولار سنوياً، والنمو مستمر بمعدلات مزدوجة الأرقام عاماً بعد عام. هذا النمو لا يمثّل مجرد أرقام — بل يعكس تحولاً جوهرياً في طريقة تواصل المؤسسات مع جمهورها وبناء حضورها في السوق.

ما يجعل هذه اللحظة فريدة هو تزامن عدة عوامل: التحول الرقمي المتسارع المدفوع بالمبادرات الحكومية، وصعود الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) كأداة تسويقية أساسية، وتغيّر سلوك المستهلك العربي الذي أصبح أكثر اعتماداً على القنوات الرقمية في قرارات الشراء والبحث عن المعلومات. والتحوّل من الإعلام التقليدي — التلفزيون والصحافة المطبوعة والإعلانات الخارجية — نحو القنوات الرقمية يتسارع باستمرار، مما يعني أن التسويق الرقمي لم يعد قسماً ثانوياً بل أصبح محوراً أساسياً لنمو الأعمال.

الطلب المتزايد على المهارات الرقمية

في مختلف أنحاء الأردن والإمارات والسعودية والكويت وقطر وعُمان والعراق وفلسطين، باتت المؤسسات بمختلف أحجامها تُدرك أن التسويق الرقمي ضرورة استراتيجية لا خيار ثانوي. المبادرات الحكومية الكبرى مثل رؤية السعودية 2030 واستراتيجيات الاقتصاد الرقمي في الإمارات سرّعت الطلب على المسوّقين الرقميين المهرة بشكل ملحوظ.

خصّصت السعودية وحدها مليارات الدولارات لمشاريع التحول الرقمي (Digital Transformation)، مما خلق طلباً هائلاً على الكفاءات القادرة على إدارة الحملات الرقمية وتحليل البيانات وبناء استراتيجيات المحتوى. وفي الإمارات، تدفع استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوطنية كل قطاع نحو تبنّي الأدوات الرقمية المتقدمة.

من أبرز الاتجاهات التي تدفع هذا الطلب:

  • دمج الذكاء الاصطناعي (AI Integration) — تحتاج المؤسسات إلى مسوّقين يفهمون كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بفاعلية في إنشاء المحتوى وتحليل الجمهور وتحسين الحملات وإعداد التقارير. المسوّق الذي يُجيد هذه الأدوات يُنجز في ساعة ما كان يتطلب يوماً كاملاً سابقاً.
  • نمو التجارة الإلكترونية (E-commerce Growth) — يستمر سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة بالتوسع، مع توقعات بتجاوز 50 مليار دولار. هذا النمو يتطلب متخصصين في التسويق بالأداء (Performance Marketing) وتحسين معدلات التحويل وتجربة العميل الرقمية.
  • توطين المحتوى (Content Localization) — أصبحت استراتيجية المحتوى ثنائي اللغة (العربية والإنجليزية) ضرورة لا غنى عنها. الدراسات تُظهر أن المستهلكين يتفاعلون بعمق أكبر مع المحتوى بلغتهم الأم، والعلامات التجارية التي تستثمر في المحتوى العربي تتفوق باستمرار.
  • خصوصية البيانات (Data Privacy) — الأنظمة الجديدة مثل نظام حماية البيانات الشخصية في السعودية (PDPL) وقانون حماية البيانات في الإمارات تفرض على المسوّقين تكييف استراتيجيات التتبع والاستهداف بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية.

ديناميكيات الأسواق الرئيسية

لكل سوق في المنطقة خصائصه وتحدياته الفريدة. فهم هذه الاختلافات أمر جوهري لأي مسوّق رقمي يعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الإمارات العربية المتحدة تمثّل سوقاً رقمية ناضجة بمستهلكين متطورين ومنافسة عالية. معدلات انتشار الإنترنت والهواتف الذكية تتجاوز 95%، والمستهلكون يتوقعون تجارب رقمية متقدمة ومتعددة القنوات. دبي أصبحت مركزاً إقليمياً لشركات التكنولوجيا والتسويق الرقمي، وأبوظبي تستثمر بكثافة في الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي. المنافسة على الكفاءات في السوق الإماراتي شديدة، والأجور مرتفعة نسبياً.

المملكة العربية السعودية هي أكبر سوق في المنطقة من حيث عدد السكان والإنفاق الإعلاني. رؤية 2030 تدفع موجة استثمارات ضخمة في التحول الرقمي، وقطاعات مثل السياحة والترفيه والتجارة الإلكترونية تنمو بمعدلات غير مسبوقة. استخدام سناب شات في السعودية من بين الأعلى عالمياً، وتيك توك ينمو بسرعة هائلة بين الشباب. الطلب على المسوّقين الرقميين يفوق العرض بفارق كبير، خاصة في الرياض وجدة.

الأردن برز كمركز إقليمي للمواهب الرقمية والشركات الناشئة. يتميز بقاعدة قوية من الكفاءات التقنية مقارنة بحجمه، والوكالات الرقمية الأردنية تخدم عملاء في مختلف أنحاء الخليج. كما يحتضن عدداً كبيراً من برامج التدريب الرقمي ومبادرات بناء القدرات، مما يجعله مُصدِّراً صافياً للمواهب الرقمية إلى المنطقة.

مصر توفّر سوقاً ضخمة بأكثر من 100 مليون نسمة وقاعدة مستخدمي إنترنت سريعة النمو. حجم السوق يوفّر فرصاً هائلة في مجالات التكنولوجيا المالية (Fintech) والتجارة الإلكترونية، لكنه يتطلب استراتيجية مختلفة في التسعير والمحتوى تراعي القدرة الشرائية وتفضيلات المستهلك المحلي. قطاع الشركات الناشئة التقنية في مصر يشهد نمواً ملحوظاً ويولّد طلباً متزايداً على المسوّقين الرقميين.

المهارات الأكثر طلباً في السوق

بناءً على برامج التدريب المؤسسي التي يقدّمها جودت شماس في مختلف أنحاء المنطقة، فإن المهارات الأكثر طلباً تتوزع على عدة محاور أساسية.

1. التسويق المدعوم بالذكاء الاصطناعي (AI-Powered Marketing)

تريد المؤسسات أن تفهم فِرَقها كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى وتحليل الجمهور وتحسين الحملات وإعداد التقارير. الأمر لا يتعلق باستبدال المسوّقين — بل بتعزيز قدراتهم. تشمل المهارات المطلوبة هندسة الأوامر (Prompt Engineering) وتقييم أدوات الذكاء الاصطناعي ودمجها في سير العمل اليومي مع الحفاظ على جودة المخرجات واتساق هوية العلامة التجارية.

2. تحسين محركات البحث (SEO) وتحسين محركات البحث التوليدية (GEO)

رغم كونه من أقدم تخصصات التسويق الرقمي، يظل تحسين محركات البحث مهارة حيوية. الطبقة الجديدة المتمثلة في تحسين محركات البحث التوليدية (GEO) جعلت التدريب على SEO أكثر أهمية من أي وقت مضى. مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات مثل ChatGPT وPerplexity وGoogle AI Overviews للبحث، أصبح من الضروري أن تكون العلامات التجارية مرئية في الإجابات التوليدية أيضاً — وليس فقط في نتائج البحث التقليدي.

3. استراتيجية وسائل التواصل الاجتماعي (Social Media Strategy)

مع التطور المستمر للمنصات وظهور منصات جديدة، تحتاج المؤسسات إلى فِرَق قادرة على تطوير استراتيجيات خاصة بكل منصة بدلاً من نهج موحّد. سناب شات يهيمن في السعودية، وتيك توك ينمو بسرعة هائلة في أنحاء المنطقة، وإنستغرام يظل ركيزة أساسية للعلامات التجارية الاستهلاكية، ولينكدإن يكتسب زخماً في تسويق الأعمال (B2B). كل منصة تتطلب نوعاً مختلفاً من المحتوى ونبرة مختلفة واستراتيجية تفاعل مختلفة.

4. إعلانات جوجل والتسويق بالأداء (Google Ads & Performance Marketing)

مع نمو الميزانيات الإعلانية الرقمية في المنطقة، يتزايد الطلب على المتخصصين المعتمدين في Google Ads. تدريب جودت شماس على إعلانات جوجل يظل من أكثر البرامج المؤسسية طلباً، ويشمل حملات البحث والعرض والفيديو وPerformance Max واستراتيجيات المزايدة المتقدمة وقياس العائد على الإنفاق الإعلاني (ROAS). بعيداً عن جوجل، تتزايد أهمية إعلانات ميتا وتيك توك وسناب شات في المنطقة.

5. التحليلات واتخاذ القرارات المبنية على البيانات (Analytics & Data-Driven Decision Making)

التحول من التسويق القائم على الحدس إلى الاستراتيجيات المبنية على البيانات يتطلب تدريباً في أدوات مثل Google Analytics 4 وLooker Studio وتصوير البيانات (Data Visualization). القدرة على تحويل البيانات الخام إلى رؤى قابلة للتطبيق — وتقديمها بشكل مقنع لأصحاب القرار — هي المهارة التي تفصل المسوّق المتميز عن المسوّق العادي. نمذجة الإسناد (Attribution Modeling) وفهم رحلة العميل عبر القنوات المتعددة أصبحا من المهارات المطلوبة بشكل متزايد.

فجوة المهارات الرقمية وتداعياتها

تواجه المنطقة فجوة مهارات رقمية كبيرة لها تداعيات اقتصادية واضحة. كثير من المؤسسات تجد صعوبة في توظيف متخصصين يجمعون بين المعرفة التقنية العالمية وفهم خصوصيات السوق المحلي. هذه الفجوة تتسع مع سرعة تطور التكنولوجيا — خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتسويق البرمجي (Programmatic Advertising).

على مستوى الأفراد، من يملك المهارات المناسبة يتمتع بقوة تفاوضية عالية في سوق العمل. الرواتب في مجال التسويق الرقمي في دول الخليج تنافسية للغاية، والفرص تتوسع في قطاعات مثل التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية والسياحة وبرامج التحول الرقمي الحكومية.

على مستوى المؤسسات، أصبح الاستثمار في تدريب الفِرَق الحالية ضرورة لا ترفاً. المؤسسات التي تبني قدرات فِرَقها الداخلية تحقق نتائج أفضل وأكثر استدامة من تلك التي تعتمد بالكامل على الوكالات الخارجية. والأهم من ذلك، أن الفريق الداخلي المدرّب يفهم العلامة التجارية والسوق المستهدف بعمق لا يمكن لأي وكالة خارجية مضاهاته.

اقتصاد العمل الحر يزدهر أيضاً في المنطقة. المنصات والعمل عن بُعد جعلا من الممكن لمتخصصي التسويق الرقمي في الأردن ومصر ولبنان خدمة عملاء في الخليج دون الانتقال، مما فتح أبواباً واسعة أمام المتخصصين الموهوبين وأتاح للشركات الوصول إلى كفاءات بتكلفة تنافسية.

القطاعات الأكثر نمواً في التسويق الرقمي

عدة قطاعات تقود الطلب على التسويق الرقمي في المنطقة وتستحق المتابعة من قبل المتخصصين الباحثين عن فرص.

التجارة الإلكترونية — خاصة في السعودية والإمارات — تنمو بمعدلات مزدوجة الأرقام سنوياً. منصات مثل Noon وAmazon.sa تستثمر بكثافة في التسويق الرقمي، والعلامات التجارية المحلية والدولية تتنافس على حصة من هذا السوق المتنامي. المتخصصون في تسويق التجارة الإلكترونية — من تحسين صفحات المنتجات إلى حملات Performance Max إلى استراتيجيات إعادة الاستهداف — مطلوبون بشدة.

التكنولوجيا المالية (Fintech) تشهد ازدهاراً في أنحاء المنطقة، مع موجة من التطبيقات المصرفية الرقمية ومنصات الدفع التي تحتاج إلى بناء ثقة المستهلك واكتساب المستخدمين عبر قنوات رقمية محكمة.

السياحة والضيافة — خاصة في السعودية مع مشاريع مثل نيوم والبحر الأحمر والقدّية — تولّد طلباً هائلاً على التسويق الرقمي الموجّه للأسواق المحلية والدولية. وفي الإمارات، يظل قطاع السياحة من أكبر المستثمرين في الإعلان الرقمي.

برامج التحول الرقمي الحكومية تُنشئ فرصاً فريدة للمسوّقين الرقميين في مجالات مثل التوعية العامة والتفاعل المجتمعي والخدمات الحكومية الرقمية.

صعود التسويق المدعوم بالذكاء الاصطناعي وتحسين محركات البحث التوليدية

يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل التسويق الرقمي في المنطقة بطرق جوهرية. أدوات مثل ChatGPT وClaude وGemini أصبحت جزءاً لا يتجزأ من سير العمل اليومي لفِرَق التسويق المتقدمة — في صياغة المحتوى باللغتين العربية والإنجليزية، وتحليل المنافسين، وتوليد أفكار الحملات، وتحسين نصوص الإعلانات، وتلخيص بيانات الأداء. الفِرَق التي تتبنى هذه الأدوات بذكاء تحقق مكاسب إنتاجية ملموسة.

لكن التحول الأعمق يكمن في تغيّر طريقة البحث عن المعلومات ذاتها. تحسين محركات البحث التوليدية (Generative Engine Optimization - GEO) — أي تحسين المحتوى والحضور الرقمي ليتم اكتشافه والتوصية به من قبل محركات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي — أصبح تخصصاً جديداً على كل مسوّق رقمي فهمه.

الشركات التي تستثمر مبكراً في بناء إشارات الكيان (Entity Signals) والبيانات المنظّمة (Structured Data) والمحتوى الشامل والموثوق ستتمتع بميزة تنافسية كبيرة. فبينما يتزايد عدد المستخدمين الذين يلجأون إلى ChatGPT وPerplexity وGoogle AI Overviews بدلاً من البحث التقليدي، فإن العلامة التجارية التي لا تظهر في هذه الإجابات التوليدية تفقد قناة اكتشاف متنامية الأهمية.

المحتوى العربي يمثّل فرصة استثنائية في مجال GEO. فبيانات التدريب للنماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models) تتركز بشكل كبير في الإنجليزية، مما يعني أن المنافسة على إشارات الكيان باللغة العربية أقل بكثير. الشركات التي تنشئ محتوى عربياً شاملاً ومنظّماً بشكل جيد لديها فرصة كبيرة لتأسيس سلطتها في الاستجابات التوليدية للاستعلامات العربية.

دور التدريب ثنائي اللغة

من التحديات — والفرص — الفريدة في الشرق الأوسط الحاجة إلى خبرة تسويقية ثنائية اللغة. يقدّم جودت شماس جميع برامجه التدريبية بالعربية والإنجليزية، مما يتيح للمشاركين تعلّم المفاهيم بلغتهم المفضّلة مع استيعاب المصطلحات التقنية المستخدمة عالمياً.

هذا النهج ثنائي اللغة كان ذا قيمة خاصة في الشراكات مع مؤسسات مثل برنامج مهارات من Google (Maharat min Google)، حيث يمثّل الوصول إلى الجماهير الناطقة بالعربية بتعليم رقمي عالي الجودة رسالة جوهرية. القدرة على تقديم تدريب متخصص يجمع بين المعايير العالمية والسياق الإقليمي — بالعربية — تُحدث فرقاً حقيقياً في مستوى الاستيعاب والتطبيق العملي.

لسنوات طويلة، كان أغلب المحتوى التدريبي عالي الجودة في التسويق الرقمي متاحاً بالإنجليزية فقط. هذا تغيّر الآن، والطلب على التدريب بالعربية — الذي يغطي تحسين محركات البحث بالعربية وسلوك المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة والبيئة التنظيمية في دول الخليج — يتزايد بشكل مستمر.

نصائح عملية للمؤسسات

للمؤسسات التي تسعى لبناء قدراتها في التسويق الرقمي، هناك مبادئ أساسية يجب مراعاتها.

اختاروا مدرّبين بخبرة ميدانية. التسويق الرقمي يتغير بسرعة تفوق قدرة الكتب المدرسية على مواكبته. أفضل المدرّبين هم من أداروا حملات حقيقية وتعاملوا مع ميزانيات فعلية في أسواق الشرق الأوسط.

تأكّدوا من ملاءمة المنهج للسياق الإقليمي. برنامج مصمّم للسوق الأمريكي لن يغطي الفروقات الدقيقة المهمة هنا — من تحسين محركات البحث بالعربية إلى تفضيلات المنصات المحلية. أفضل البرامج تُبنى بدراسات حالة وأمثلة من العالم العربي.

أعطوا الأولوية للتطبيق العملي. البرامج التي تتضمن تمارين حية وعملاً على أدوات حقيقية ومهام تطبيقية تحقق نتائج أفضل بكثير من المحاضرات النظرية. أفضل التدريبات هي تلك التي يطبّق فيها المشاركون المفاهيم قبل مغادرتهم القاعة.

خصّصوا المحتوى حسب احتياجاتكم. ورشة عمل موحّدة للجميع نادراً ما تحقق الأثر نفسه الذي يحققه برنامج تدريبي مصمّم حول مجال عملكم ومستوى فريقكم وتحدياتكم الفعلية.

ضعوا خطة متابعة بعد التدريب. التعلّم الحقيقي يبدأ عند التطبيق في العمل اليومي. البرامج الجيدة توفّر مصادر للمتابعة وإمكانية الوصول إلى المواد التدريبية وشكلاً من أشكال الدعم المستمر.

النظرة المستقبلية

سيتشكّل مستقبل التدريب على التسويق الرقمي في الشرق الأوسط بثلاث قوى رئيسية:

  1. محو الأمية في الذكاء الاصطناعي يصبح إلزامياً — كل مسوّق سيحتاج إلى مهارات أساسية في الذكاء الاصطناعي، من هندسة الأوامر إلى تقييم الأدوات إلى فهم كيفية عمل البحث التوليدي. المؤسسات التي لا تستثمر في هذا التدريب ستتخلف حتماً عن منافسيها.

  2. تعمّق التخصص — ستتراجع الأدوار العامة لصالح متخصصين في مجالات مثل GEO والإعلان البرمجي (Programmatic Advertising) وأتمتة التسويق (Marketing Automation) والتحليلات المتقدمة وتسويق التجارة الإلكترونية. المسوّق العام سيصبح أقل قيمة مقارنة بالمتخصص العميق.

  3. نماذج التعلم المستمر — ورش العمل المنفردة ستُستكمل بمنصات تعليمية مستمرة توفّر محتوى محدّثاً باستمرار ومسارات تعلّم متخصصة ومجتمعات ممارسة مهنية. التعلّم لم يعد حدثاً لمرة واحدة بل عملية مستمرة.

هذا هو بالضبط السبب وراء إطلاق جودت شماس منصة jawdat.ai — لتوفير منصة تعلّم مستمر في مجال الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي بالعربية والإنجليزية. المشهد يتغير بسرعة غير مسبوقة، ومن يستثمر في بناء مهاراته ومهارات فريقه اليوم هو من سيقود السوق غداً.


جودت شماس يدرّب متخصصي التسويق الرقمي في الشرق الأوسط منذ عام 2000. تواصل مع جودت لمناقشة البرامج التدريبية المناسبة لمؤسستك.

JS

جودت شماس

مدرب ومستشار أول في التسويق الرقمي بخبرة تتجاوز ٢٥ عامًا. درّب جودت شماس أكثر من ٥٠٠,٠٠٠ متخصص عبر الشرق الأوسط في تحسين محركات البحث وإعلانات Google ووسائل التواصل الاجتماعي والتسويق المدعوم بالذكاء الاصطناعي. مؤسس أكاديمية ريليفانسي وjawdat.ai.